ابن الأبار

289

الحلة السيراء

رشفت بها مثل الثغور عذوبة * فأقصرت عن ذكر العذيب وبارق وملت إليها والفصاحة ملؤها * صحيفة ضخم السرو ضخم السرادق يشقق أطراف الكلام لسانه * فيثني الفحول اللسن خرس الشقاشق وقور فإن هزته نغمة صادح * رأيت قضيبا منه أثناء شاهق سما بأبيه حين سموه باسمه * فلله من سامي المراتب سامق ميمم مرضاة الإمام بسيفه * وموضح خافي الهدى في كل خافق سمي الذي استسقى بعم نبيه * فأخمد برد الودق حر الودائق ووافق في عهد الرسالة ربه * وناهيك من توفيق ذاك الموافق من الصفوة الأبرار صيغوا وصوروا * لموت أعاد أو حياة أصادق إذا حق أو حاف اضطهاد بأمة * تخلصها منهم حماة الحقائق أمولاي إغضاء فللفكر نبوة * ولا نبو إلا لاعتراض العوائق على أنها الغايات أعيا لحاقها * فلا سبق فيها للوجيه ولا حق إلى العجز يلوي بعد لأي عنانه * وإن عد صدرا في العتاق السوابق وأنى لمثلي أن يساوق مثلها * وما في البرايا من مساو مساوق ولكنني فيها على نهج خدمة * لأنعم من أرفاقها بمرافق سلام عليها ساحة مولوية * ملم لهاها البيض غير مفارق تجود بوضع الدين من سعة الندى * وتضرب صفحا عن تقاضي المضايق